المحقق البحراني
60
الحدائق الناضرة
وعن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الحركة في الخصب أربعون يوما ، وفي البلاء والشدة ثلاثة أيام ، فما زاد على الأربعين يوما في الخصب فصاحبه ملعون ، وما زاد في العسرة على ثلاثة أيام فصاحبه ملعون ( 1 ) ورواه في الفقيه بإسناده عن السكوني وأيضا روى في الفقيه مرسلا ، قال : نهى أمير المؤمنين عليه السلام عن الحركة في الأمصار ( 2 ) وما رواه في التهذيب عن الحسين بن عبيد الله بن ضمرة عن جده عن علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال : رفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، أنه مر بالمحتكرين ، فأمر بحكرتهم إلى أن تخرج إلى بطون الأسواق ، وحيث ينظر الابصار إليها فقيل لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لو قومت عليهم ؟ فغضب حتى عرف الغضب في وجهه ، فقال : أنا أقوم عليهم ! إنما السعر إلى الله تعالى يرفعه إذا شاء ، ويضعه إذا شاء ( 3 ) . وما رواه الشيخ في كتاب المجالس بسنده عن أبي مريم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أيما رجل اشترى طعاما فكبسه أربعين صباحا يريد به غلاء المسلمين ، ثم باعه فتصدق بثمنه ، لم يكن كفارة لما صنع ( 4 ) . وما رواه في كتاب قرب الإسناد عن أبي البختري عن جعفر بن محمد ( ع ) عن أبيه عليه السلام أن عليا عليه السلام ، كان ينهى عن الحكرة في الأمصار . وقال : ليس الحكرة إلا في الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن ( 5 ) وما رواه في نهج البلاغة عن أمير المؤمنين عليه السلام في كتابه إلى مالك الأشتر ، قال فيه : فامنع من الاحتكار ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منع منه . وليكن البيع بيعا سمحا ، بموازين عدل ، واسعا لا يجحف بالفريقين من البايع والمبتاع ، فمن قارف حكرة بعد نهيك إياه ، فنكل وعاقب في غير
--> ( 1 ) المصدر ص 312 حديث : 1 ( 2 ) المصدر ص 314 حديث : 9 ( 3 ) المصدر ص 317 حديث : 1 ( 4 ) المصدر ص 314 حديث : 6 ( 5 ) المصدر حديث : 7